الثلاثاء, يناير 13, 2026
Google search engine
الرئيسيةحول العالمالبروفيسور أحمد خميس خليل الجنابي.. رئاسة الجمهورية العراقية من بوابة الدولة لا...

البروفيسور أحمد خميس خليل الجنابي.. رئاسة الجمهورية العراقية من بوابة الدولة لا الطائفة

في لحظة عراقية دقيقة، تتقاطع فيها تطلعات الشباب مع إرهاق الدولة، ويشتد فيها السؤال عن المستقبل أكثر من الجدل حول الماضي، يبرز اسم البروفيسور أحمد خميس خليل الجنابي مرشّحًا مستقلًا لرئاسة الجمهورية العراقية، حاملًا مشروعًا يقوم على فكرة الدولة الجامعة لا دولة المكوّنات، وعلى العقل المؤسسي لا التوازنات الهشّة.

الجنابي، الأكاديمي المعروف بخبرته الطويلة وسمعته المهنية، يطرح نفسه بوصفه مرشحًا فوق الاصطفافات الطائفية والقبلية، مؤمنًا بأن رئاسة الجمهورية يجب أن تكون رمزًا لوحدة العراقيين وحارسًا للدستور، لا منصبًا بروتوكوليًا أو نتيجة تسوية سياسية عابرة.

في هذه المقابلة، يفتح البروفيسور الجنابي رؤيته لعراق المستقبل، ويضع ملامح مشروعه لإلغاء المحاصصة، وتنمية المجتمع المدني، وتطوير البنية السياسية، وبناء علاقات دولية متوازنة تعيد للعراق مكانته الطبيعية.

سؤال: ما الذي دفعكم للترشح لرئاسة الجمهورية في هذا التوقيت بالذات؟

الجنابي:

العراق يقف اليوم أمام مفترق تاريخي. إما أن نواصل إدارة الأزمات بالعقلية نفسها، أو ننتقل إلى مرحلة الدولة الراسخة. قررت الترشح لأنني أؤمن بأن رئاسة الجمهورية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تصحيح المسار السياسي والأخلاقي، وإعادة الاعتبار لفكرة الدولة بوصفها إطارًا جامعًا لكل العراقيين، لا ساحة لتقاسم النفوذ.

سؤال: ترفعون شعار إلغاء المحاصصة الطائفية والقبلية، كيف يمكن تحقيق ذلك عمليًا؟

الجنابي:

المحاصصة ليست نصًا دستوريًا، بل ممارسة سياسية فُرضت تحت ضغط الظروف. إلغاؤها يبدأ من إرادة سياسية شجاعة، ومن إعادة الاعتبار لمبدأ المواطنة والكفاءة في شغل المناصب.

دور رئيس الجمهورية هنا معنوي ودستوري في آن واحد: رفض تكريس المحاصصة في التكليفات، ودعم أي تشريع أو مسار يعزز الدولة المدنية، وتشجيع القوى السياسية على الانتقال من منطق “المكوّن” إلى منطق “البرنامج”.

سؤال: كيف تنظرون إلى مستقبل المجتمع المدني العراقي؟

الجنابي:

المجتمع المدني هو الرئة التي تتنفس منها الدولة الحديثة. لا ديمقراطية حقيقية دون منظمات مستقلة، ونقابات فاعلة، وشباب منخرط في الشأن العام.

أؤمن بضرورة حماية المجتمع المدني قانونيًا، وفتح قنوات مباشرة بين رئاسة الجمهورية وهذه المؤسسات، لا بوصفها معارضة للسلطة، بل شريكًا في الرقابة والبناء وصناعة الوعي.

سؤال: ما هي أولوياتكم في تطوير البنية السياسية العراقية؟

الجنابي:

الأولوية الأولى هي استعادة الثقة. المواطن فقد ثقته بالسياسة لأنها ابتعدت عن همومه اليومية.

نحتاج إلى إصلاح النظام الحزبي، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل الرقابة الدستورية، ودعم قانون انتخابات عادل يضمن تمثيلًا حقيقيًا، لا إعادة تدوير الوجوه نفسها.

رئاسة الجمهورية يجب أن تكون ضمير النظام السياسي، لا شاهدًا صامتًا عليه.

سؤال: كيف ترسمون ملامح السياسة الخارجية العراقية في المرحلة المقبلة؟

الجنابي:

العراق يجب أن يكون جسر تواصل لا ساحة صراع. سياستنا الخارجية ينبغي أن تقوم على مبدأ المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، وعدم الانحياز لمحاور متصارعة.

أطمح إلى علاقات متوازنة مع جميع الدول العربية، ودول الجوار، والمجتمع الدولي، بما يعزز الاستقرار ويجذب الاستثمار ويعيد للعراق دوره الإقليمي الطبيعي.

سؤال: أنتم مرشح مستقل، هل يشكل ذلك نقطة قوة أم تحديًا؟

الجنابي:

هو التحدي والقوة معًا. الاستقلال يمنحني حرية القرار، ويبعدني عن ضغوط الصفقات السياسية.

أراهن على وعي العراقيين، وعلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى شخصيات تجمع ولا تفرّق، وتعمل من داخل الدستور لا من خارجه.

سؤال أخير: كيف تتخيلون العراق بعد عشر سنوات؟

الجنابي:

أتخيله دولة مستقرة، تحكمها المؤسسات، ويحميها القانون، ويشعر فيها المواطن أن كرامته مصونة.

عراق بلا خوف من الهوية، ولا امتياز لطائفة، ولا إقصاء لقبيلة. عراق يشبه تاريخه العريق… ويليق بأجياله القادمة.

خاتمة المقابلة:

يراهن البروفيسور أحمد خميس خليل الجنابي على العقل والضمير والدستور، لا على الشعارات. ويقدّم نفسه مرشحًا لرئاسة الجمهورية من خارج الاستقطاب، ومن داخل فكرة الدولة.

وفي بلد أنهكته الانقسامات، قد يكون الرهان على الاستقلال والكفاءة هو السؤال الحقيقي الذي ينتظر العراقيون إجابته.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شعبية

احدث التعليقات